هل سيفهم كل أعداء اليمن معنى ما قاله السيد القائد؟

أنور حسين حامد

هل سيدرك أولئك الذين حاربوا اليمن، وخططوا لتدمير كل حجرٍ فيه، ونهبوا خيراته، وحاصروا أطفاله وجوّعوا نساءه ورجاله ماذا يعني قول السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي:
“بفضل الله، اليمن هو البلد الأول في كل الدول العربية في الإنتاج الحربي والصناعة الحربية”؟

هل يعرفون أن هذا الإعلان لم يكن مجرد كلاماً للإستهلاك الإعلامي، ولا مجرد مفاخرةٍ أمام شعبه وشعوب الأمة، بل هو صرخةُ نصرٍ تاريخية خرجت من فم هذا القائد الذي لا يقول إلا حقاً وصدقا ؟
هل يدركون أن اليمن الذي أرادوه هشًّا ممزقًا، أصبح اليوم دولةً تصنع سلاحها بيدها، وتخيف أعداءها من أقصى البحر الأحمر حتى عمق الكيان الإسرائيلي؟

لقد أرادوا لليمن أن يعود إلى القرون الوسطى، فإذا به يتقدّم قرونًا إلى الأمام.
أرادوا أن يجعلوا منه تابعًا ذليلًا في قائمة العملاء، فإذا به يصبح رأس الحربة في مواجهة أمريكا وبريطانيا وكيان العدو الإسرائيلي المجرم.
تآمروا عليه بمال النفط، وسخروا إعلامهم ومرتزقتهم وجيوشهم، لكنهم لم يدركوا أن الحرب التي شنّوها كانت أعظم مدرسة علمت اليمنيين كيف يصنعون المستحيل.

اليوم، عندما يتحدث السيد القائد بتلك الثقة، فإن كلماته ليست تمنيات، بل إعلان واقعٍ صنعه اليمنيون بدمائهم وعرقهم وصبرهم وصمودهم.
لقد بُنيت القدرات العسكرية تحت النار والدمار، وتطورت الصناعة الحربية في زمنٍ ظنّ فيه الأعداء أن الحصار سيكسر إرادة اليمنيين لكنهم لم يفهموا أن الجوع لا يكسر من عزيمة شعب حُر، وأن الفقر لا يهزم من يملك الإيمان والعزيمة والإرادة.

نعم، بفضل الله اليمن أصبح الأول عربيًا في الصناعة الحربية
ليس لأننا نملك مصانع ضخمة برعاية الغرب، ولا لأننا نستورد التقنية من الخارج، بل لأننا صنعناها بيدنا، وطورناها بعقولنا، وسقيناها من دماء شهدائنا رضوان الله عليهم .

في زمن الانهزام العربي والتطبيع المخزي، يقف قائدنا الشجاع شامخًا، ويعلن بملء الصوت:
“بفضل الله، اليمن هو البلد الأول في كل الدول العربية في الإنتاج الحربي والصناعة الحربية”.

فهل سيفهم أولئك الذين باعوا أنفسهم للأجنبي معنى هذا الكلام؟
هل سيستوعب المرتزقة الذين حملوا السلاح ضد وطنهم أن هذا هو معنى السيادة والكرامة؟
هل سيدرك من خضعوا للريال والدولار أن اليمن واليمنيين لم يعودوا ينتظرون السلاح من أحد، ولا يخافون من أحد؟

للأسف الشديد لن يفهموا لأن من باع نفسه لا يعرف معنى العزة، ومن خان أرضه لا يعرف قيمة هذا الشرف ، ومن قاتل مع الغزاة لا يمكن أن يدرك كيف يتحول بلد محاصر إلى قوة تصنع الردع والرعب.

اليوم يجب أن يدرك كل أعداء بلدنا وشعبنا أن كلام السيد القائد اليوم ليس تصريحاً إعلامياً بل هو بيان مرحلة ولادةٍ جديدةٍ لليمن الحر القوي، مرحلة يقودها بلد صمد، وصنع، وانتصر ولم يعد اليمن كما يتوهم البعض في موقع الدفاع فقط، بل أصبح في موقع القدرة والهجوم والتأثير.

هذا هو اليمن الذي أرادوه جريحًا فصار جارحًا، وأرادوه ضعيفًا فصار قويًا، وأرادوه تابعًا فصار سيّد قراره في كل المنطقة .
وسيكتب التاريخ أن اليمن من تحت الحصار والنار والدمار خرجت أعظم تجربةٍ عربية في الصمود والصناعة والاقتدار،
ومن لم يفهم بعد هذا الكلام وهذه الحقيقة فستفهمه الطائرات المسيرة وصواريخ اليمن الفرط صوتية عندما تتكلم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com