منطق القرآن..

يحيى المحطوري

شاهدت صور كوكبة من الشهداء
حلقوا في سماء الخلود شهداء أعزاء كرماء

ورغم ما نجده من ألم الفقد والحزن على الفراق وما نقدره من عظيم صبر أسرهم وذويهم واحتسابهم

لكني سمعت أحدهم يقول:

ليتهم حافظوا على زهرة شبابهم ولم يقتلوا في هذه المعركة الخاسرة

فأحببت أن أذكره وأذكركم وأذكر نفسي بالتالي:

في غمرات الصراع، وفي ذروة المواجهة العسكرية، وحين ينطلق المؤمنون للتضحية بأموالهم وأنفسهم وأبنائهم

ستجد بالتأكيد من ينطبق عليهم قول الله:
وَطَاۤئفَةٌ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ

فكن على يقين أنهم
یَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِۖ

فإذا قالوا لك:
هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَیۡءٍۗ ؟؟

قُلۡ
إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ

وإذا قالوا
لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَیۡءٌ مَّا قُتِلۡنَا هَـٰهُنَاۗ

قُل
لَّوۡ كُنتُمۡ فِی بُیُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِینَ كُتِبَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ

واعلم أن لله في سقوط الشهداء حكمة، وابتلاء وتمحيص للمؤمنين:
وَلِیَبۡتَلِیَ ٱللَّهُ مَا فِی صُدُورِكُمۡ وَلِیُمَحِّصَ مَا فِی قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

أو لفضح وتعرية المنافقين
وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ نَافَقُوا۟ۚ

الذين حين يدعون إلى القتال ويقال لهم:
تَعَالَوۡا۟ قَـٰتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُوا

يختلقون الذرائع والأعذار والمبررات
ويقولون:
۟لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالًا لَّٱتَّبَعۡنَـٰكُمۡۗ

هُمۡ لِلۡكُفۡرِ یَوۡمَئذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِیمَـٰنِۚ یَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَیۡسَ فِی قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا یَكۡتُمُونَ

وحين ترى أمثال هؤلاء:
ٱلَّذِینَ قَالُوا۟ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُوا۟

وتسمعهم يقولون:
لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ۗ

فأجب عليهم
قُل فَٱدۡرَءُوا۟ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ

وقل لهم
أيها الهاربون من الموت:
أَیۡنَمَا تَكُونُوا۟ یُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِی بُرُوجٍ مُّشَیَّدَةٍۗ

وقل لهم أيضا:
إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِی تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَـٰقِیكُمۡۖ

وأخبرهم أن هروبهم من الجهاد سبب في قصف أعمارهم وقل لهم:
لَّن یَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِیلًا

وقُلۡ
مَن ذَا ٱلَّذِی یَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوۤءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةًۚ
وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا

وبين لهم مصير الشهداء في سبيل الله وعاقبتهم العظيمة عند الله

وقل لهم بكل إيمان ويقين:
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ قُتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡیَاۤءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ یُرۡزَقُونَ

فَرِحِینَ بِمَاۤ ءَاتاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَیَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِینَ لَمۡ یَلۡحَقُوا۟ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ
یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ

أما إذا لاحظت في منطقهم ضعفا أو وهنا
فذكرهم بقول الله:
وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحۡزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ
إِن یَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٌ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٌ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَیَّامُ نُدَاوِلُهَا بَیۡنَ ٱلنَّاسِ
وَلِیَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَیَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَاۤءَۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ

وَلِیُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَیَمۡحَقَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا یَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ جَـٰهَدُوا۟ مِنكُمۡ وَیَعۡلَمَ ٱلصَّـٰبِرِینَ

فإذا لم يتأثروا بما تتلوه عليه من آيات الله

فَبِأَیِّ حَدِیثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَایَـٰتِهِۦ یُؤۡمِنُونَ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com